السيد محمد حسين الطهراني

281

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

عشر سنوات . « 1 » وقد أخذ أبو بكر القلائص المائة التي راهن عليها امّية بن خلف من ورثته ، فقد كان اميّة متوفّى آنذاك . وقيل . إنّ الرهان لم يكن محرّماً في الإسلام حتى ذلك الوقت ، فقد أقرّ النبيّ رهان أبي بكر في مكّة المكرّمة ، ثمّ حُرّم الرهان بعد ذلك بكلّ أنواعه . فقد نقل أعاظم المفسّرين والمؤرّخين قصّة الآية المباركة ، وحكم القرآن القاطع بغلبة الروم ، وقد نقلنا في هذا المجال مقتطفات من أقوال استاذنا الفقيد سماحة العلّامة آية الله الطباطبائيّ ، « 2 » ومحمّد حسنين هيكل ، « 3 » وابن الأثير الجزريّ ، « 4 » والطبري ، « 5 » والمير خواند ، « 6 »

--> ( 1 ) - جاء في « الكامل في التاريخ » ج 1 ، ص 269 ، الطبعة الأولى . « ولد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم عام الفيل . وروى عن ابن الكلبيّ قال . ولد عبد الله بن عبدالمطّلب أبورسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لأربعٍ وعشرين سنة مضت من مُلك أنوشِروان ، ووُلد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم سنة اثنتين وأربعين من مُلكه . وبعث الله نبيّه محمّداً صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لعشرين مضت من مُلك كسرى أبرويز . وكانت هجرته سنة اثنتين وثلاثين من مُلكه » . انتهى . وباعتبار أنّنا نعلم أنّ ولادة النبيّ كانت سنة 570 ميلاديّة ، فتكون بعثته في سنة 610 م ، وهجرته في سنة 623 م ، وارتحاله سنة 633 ميلادية . فتكون حرب الفُرس مع الروم التي أدّت إلى غلبتهم للروم ، والتي وقعت في السنة الثامنة للبعثة ، قد حصلت سنة 618 ميلاديّة ، أمّا غلبة الروم للفرس التي وقعت سنة 625 م والموافقة للسنة الثانية أو الثالثة للهجرة ، فقد حصلت بعد سبع أو ثمان سنوات . ( 2 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 16 ، ص 161 و 162 ، وص 169 إلى 171 . ( 3 ) - « حياة محمّد » ص 4 ، الطبعة الأولي . ( 4 ) - « الكامل في التاريخ » ج 1 ، ص 279 إلى 283 ، الطبعة الأولي . ( 5 ) - « تاريخ الأمم والملوك » ج 1 ، ص 587 إلى 594 ، طبعة القاهرة ، مطبعة الاستقامة . ( 6 ) - « روضة الصفاء » ج 1 ، ذكر سلطنة « خسرو برويز » ؛ وج 2 ، ذكر إرسال الرسل من قِبل رسول الله إلى الملوك ، الطبعة الحجريّة .